أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
22
معجم مقاييس اللغه
إذا الأُمَّهات قَبَحْنَ الوجوهَ * فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا وقال الرَّاعى : * أَمَّاتُهُنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا « 1 » * وتقول العَرَب : « لا أمَّ له » في المدح والذمّ جميعاً . قال أبو عبيدة : ما كنتِ أُمًّا ولقد أَمَمْتِ أُمُومةً . وفلانةُ تؤمُّ فلاناً أَى تغذوه ، أي تكون لهُ أمَّا تغذوه وتربِّيه قال : نَؤمُّهُم ونأبُوهُمْ جميعاً * كما قُدَّ السُّيورُ من الأَديمِ أي نكون لهم أُمَّهاتٍ وآباءً . وأنشد : اطلُبْ أبا نَخْلةَ من يأبُوكا * فكلُّهمْ ينْفِيك عن أبيكا « 2 » وتقول أُمٌّ وأُمَّةٌ بالهاء . قال : تَقَبّلتَها من أُمَّةِ لَكَ طَالمَا * تُنُوزِعَ في الأَسواقِ عنها خِمارُها « 3 » قال الخليل : كلُّ شئٍ يُضَمُّ إليه ما سواه مما يليه فإنَّ العَرَب تسمِّى ذلك الشئَ أُمًّا . ومن ذلك أُمُّ الرأس وهو الدِّماغ . تقول أممْتُ فلاناً بالسَّيف والعَصا أَمًّا ، إذا ضربتَه ضربةً تصل إلى الدِّماغ . والأَميم : المأموم ، وهي أيضاً الحجارة التي تُشْدَخ بها الرءُوس ؛ قال : * بالمنْجَنيقاتِ وبالأمائِمِ « 4 » *
--> ( 1 ) صدره كما في اللسان ( فحل ) وجمهرة أشعار العرب 173 . * كانت نجائب منذر ومحرق * . ( 2 ) الرجز لشريك بن حيان العنبري يهجو أبا نخيلة . انظر اللسان ( 18 : 8 ) . ( 3 ) في اللسان : « تقبلها من أمة ولطالما » . ( 4 ) قبله كما في اللسان : * ويوم جلينا عن الأهاتم * .